منتدى عرب راب الفلسطيني

تم افتتاح منتدى عرب راب الشامل

بإمكانك أن تشاهد كل مافي الموقع من دون تسجيل

التسجيل لمن يريد الالتزام بقوانين المنتدى والمشاركة فيه

في حال التسجيل . الرجاء وضع بريدك ليصلك التبليغ عليه

فتقوم أنت بتفعيل تسجيلك من داخل تبليغنا


للانضمام إلى عائلة المنتدى أضغط على تسجيل .

وشكراً


منتدى عرب راب الفلسطيني منزل عشاق الراب العربي ,أدخل وحمل أغاني راب وبرامج ديجي وكل شيئ تتمناه , كن فردا من عائلة المنتدى وشاركنا بمواضيعك

اهلا بك عزيزي الزائر سجل في منتانا وشاركنابالمواضيع , الرجاء عند التسجيل وضع البريد الإلكتروني ليصلك التبليغ ثم تقوم أنت بتفعيل حسابك بعد التسجيل من الرابط الذي بداخل التبليغ مع تحياتي المدير العام

    فن الراب ..ينمو ببطء

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 75
    نقاط : 214
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 24/01/2011
    العمر : 25
    الموقع : سوريا / حمص العدية

    default فن الراب ..ينمو ببطء

    مُساهمة  Admin في السبت يناير 29, 2011 7:08 pm

    في ستينيات القرن الماضي، كان السينمائيون في الغرب يحرصون على عرض أفلامهم بالدرجة الأولى في بيروت لمعرفة ردود فعل الجمهور العربي عليها ونسبة النجاح التي ستحصدها في هذه المنطقة من العالم، لأن هذه المدينة كانت البوابة لعبور الأعمال الأجنبية إلى العالم العربي. اليوم تستمرّ بيروت في أداء الدور نفسه ولكن من خلال «الراب»، فوفّرت له مساحة للانتشار والبروز في محاولة منها لإضفاء الطابع الشرقي على هذا الفن المستورد من أميركا ورصد تقبّل الجمهور العربي له.

    حول انتشار هذا الفن ومدى تفاعل الجمهور معه، استطلعت «الجريدة» أراء الفنانين والشباب وأعضاء فرق الراب...

    يحدّد الفنان أسامة الرحباني فن الراب بأنه نتيجة معاناة الزنوج، الذين نزحوا إلى أميركا في القرن التاسع عشر هرباً من ظلم المجتمع وبحثاً عن مورد رزق لهم، وكانوا يعبّرون بالكلمة واللحن عن مآسيهم وتمرّدهم على النظام الذي كان يعاملهم كأحطّ أنواع الرقيق، فنشأ فن ال{البلوز» الذي يعتمد على إيقاع معيّن. في ما بعد، عندما انتظم الزنوج في فرق موسيقية نشبت بينها حروب كثيرة وتحوّل البعض منها إلى عصابات، خصوصاً بين الشاطىء الشرقي أي نيوريوك وكاليفورنيا وديترويت...

    يضيف الرحباني: «يحاول الرابرز إيصال رسالة من خلال النصوص التي تعكس مشاكلهم الاجتماعية مثل المخدرات ونبذ المجتمع لهم وتمرّدهم عليه». ويشير إلى أن اللبنانيين لا يتقنون إيقاع الراب، «لا نجد في لبنان انسجاماً بين الكلمة والإيقاع، فيما يعكس الراب الأميركي صورة حية عن مجتمعه، لذلك تبدو المحاولات لدينا كأنها تقلّد الغرب، مثلاً نلفظ كلمات الأغنية كما يلفظها الرابر الغربي ونكسّر الأحرف لنكون شبيهين به، أما هو فيلفظها بالطريقة نفسها التي يتكلم فيها في حياته العادية».

    مطلوب من الرابر، برأي الرحباني، إتقان فن الغناء، فلا يكفي أن تكون لديه الحماسة ويتقن رقصة «الهيب هوب» ليكون رابر حقيقياً.

    عن تجربته الشخصية مع الراب يقول إنها انطلقت مع أغنية «بلدية بيروت»، قدّمها مع ابن عمه غسان الرحباني والممثّل خليل تابت لكن بطريقة عربية صرف، فكانت التجربة الأولى في المنطقة.

    وعما إذا كان ممكناً أن يصبح لدينا راب محض في لبنان يوضح الرحباني: «ممكن، لكن الأهم ألا يتحول إلى فن سهل وتصبح بالتالي نصوص الأغنيات لا طعم لها ومستنسخة عن مواضيع الغرب، تختلف مشاكلنا عن مشاكل الأميركيين حتى لو تشابهت في القليل منها، هم يعانون العنصرية فيما نعاني نحن الطائفية والمذهبية والإقطاعية». ولفت إلى أن المطلوب ألا تتكاثر الفرق في لبنان وتتحوّل إلى ما يشبه «محلات بيع الفلافل».

    عن دور شركات الإنتاج في دعم هذا الفن يشير الرحباني بحسرة إلى أنها لا تدعم الموسيقى الشرقية الأصيلة ولا هذا الفن بطبيعة الحال، «لذا يعتمد النجاح فيه على الجهد الشخصي».

    رونزا

    في هذا السياق، تقول الفنانة رونزا: «لم يكن الراب يستهويني صراحة، لكن بعد مشاركتي في لجنة تحكيم برنامج «ستوديو الفن» الذي أفسح في المجال أمام هؤلاء الشباب ليبرزوا موهبتهم، لاحظت أن هذا الفن مثير للاهتمام، خصوصاً أن المغني قد يعبّر، في أغنية سريعة، عن مشاعر متناقضة وأحلام وتطلّعات...

    تضيف رونزا: «مضمون الأغنيات الكلاسيكية والطربية والشعبية شبيه ببعضه البعض ويتمحور حول الحب واللقاء والفراق، أما الراب فمواضيعه شاملة وحرة أكثر، إذ يكتب الرابر ما يشعر به وهذا أمر يفرض تجديداً دائماً...

    كذلك، توضح أن البعض يقول إن المشكلة في الراب عدم تمتّعه بنغمة موسيقية واعتماده على الإيقاع فحسب، «لكني أجد في ذلك روحاً جديدة لأن الرابر يعتمد على حضوره على المسرح وتفاعله مع الناس».

    يتوجّه الراب، في رأي رونزا، إلى الأشخاص الديناميكيين والنشيطين، وليس إلى أولئك القابعين في منازلهم يريدون سماع أغنية فحسب، وهي تفضّل مشاهدته على المسرح أو على التلفزيون...

    من خلال تجربة الراب في «ستوديو الفن»، لمست رونزا أن لهذا الفن جمهوراً كبيراً في لبنان والدول العربية، ذلك بعد تفاعل الناس معه والكمّ الهائل من الطلبات للمشاركة في هذه الفئة، «لكني لا أعلم ما إذا كان له مستقبل في لبنان، وهذا الأمر منوط بشركات الإنتاج ومدى اهتمامها بتسويق هذا النوع من الفنون»...

    أبدت رونزا إعجابها بالمواهب التي شاركت في البرنامج، إذ تطرّقت إلى مواضيع اجتماعية بصدق وواقعية، لذا تعتقد بإمكان أن يكون للبنان راب خاص به.

    بشير أسمر

    أصرّ المخرج بشير أسمر على أن تكون فئة الراب ضمن الفئات المتنافس عليها في «ستوديو الفن» الذي يُعرض راهناً على شاشة
    الـ «أم تي في» اللبنانية، لأن هذا الفن منتشر في لبنان إلا أن الضوء غير مسلّط عليه، يقول: «طالبت بأن تكون هذه الفئة ضمن البرنامج بعدما أجريت بحثاً معمّقاً وشاركت في فرقة راب يؤدي المغنون فيها
    الـbeatbox، أي إصدار أصوات إيقاعية عبر الحنجرة والفم، فتعرّفت إلى رابرز يتمتعون بالموهبة والأفكار ويتطرّقون إلى مواضيع مهمة، إلا أنهم في الظلّ، باستثناء البعض الذي يحيي حفلات في الخارج، لذا شعرت بضرورة تشجيعهم ودعمهم إعلامياً، خصوصاً بعدما فوجئت بإعلانات لماركات مهمّة تستعمل الراب العربي لتشجيع الإقبال على منتوجاتها، ما يعني أن ثمة جمهوراً عريضاً لهذا النوع من الفن».

    عمّا إذا تقدّم شباب كثر إلى هذه الفئة، يجيب أسمر: «بالطبع، إلا أننا اخترنا الأفضل بينهم ونحاول دعمهم وتقديمهم بأحسن صورة»، مؤكداً أن للراب اللبناني والعربي مستقبلاً باهراً، «الدليل أن الذين اعترضوا على هذه الفئة غيّروا رأيهم مع تطوّر المشتركين وتقديمهم مواضيع اجتماعية تعني كل مواطن، اللافت أن فنانين جدداً سيدمجون مقاطع من الراب في أغنياتهم ليقدّموا نمطاً جديداً في الغناء».

    يتساءل أسمر في هذا المجال: «ما الذي يمنع الفنانة العالمية واللبنانية الأصل شاكيرا من الاستعانة برابر لبناني في أغنياتها؟ لذا سأعمل على أن يصل هؤلاء الفنانون إلى مراتب مهمة لأنهم جديرون بها في حال اجتهدوا أكثر على موهبتهم».

    سليم عسّاف

    «الراب فن مستورد من الغرب يعالج قضايا اجتماعية على غرار الزجل اللبناني الذي يتطرّق إلى القضايا نفسها لكنه أعمق وتركيبته أصعب»، هكذا يحدّد الشاعر والملحّن سليم عساف هذا الفن مؤكداً أنه «لو كان الزجل فناً غربياً لكنا استوردناه بالتأكيد ولما كنا أهملناه». يضيف: «لست ضد الراب لكني لا أجد أن هذا الفن يشبه بيئتنا ومجتمعنا وثقافتنا وبالتالي صعب أن يكون لدينا راب لبناني محض لأن الروح الغربية ستبقى موجودة فيه».

    حول نشأة الراب يقول عساف: «وجد في الأحياء الأميركية الفقيرة مكاناً خصباً لينمو لأنه يعبّر عن همومها. الإيجابية في هذا الفن أنه يصيب هدفه الذي تتمحور حوله كلمات الأغنية».

    حول مدى ملاءمة بيئتنا لهذا الفن لينمو، يؤكد عساف «أننا كشعب لبناني وعربي لا نشبه المجتمعات الغربية على رغم العولمة التي نعيشها، فنحن عاطفيون بطبعنا ونحبّ الشجن في الفن والموسيقى الراقية ونستطيع التكلّم عن همومنا ومشاكلنا من خلال فننا الخاص».

    يتمنّى عساف على الشباب اللبنانيين الذين يهتمون بالراب ويملكون أفكاراً جميلة ومهمة أن يطّلعوا على أنواع الشعر اللبناني مثل «القرّادة» و{المعنّى» والـ{العتابا» ويوظّفوها فيه... «بدأنا نفتقد هذه الأنواع في مجتمعنا على رغم أننا نستطيع من خلالها إيصال أفكارنا وتطلعاتنا، خير مثال على ذلك سيّد درويش الذي تحدث عن العمّال في أجمل الأغنيات ومن خلال موسيقى عربية راقية».

    يؤكد عساف أنه ليس ضد الرابرز اللبنانيين وثمة برامج مثل «ستوديو الفن» تدعم هذا النوع من الفنون، وهذا دليل على أن جمهوره موجود، «لكنه ليس فناً لبنانياً مهما حاولوا استنساخه بأسلوب عربي، نحن شعب يستخدم كلمات جميلة مثل «حبيبي، حياتي»... ولسنا معتادين على الكلمات السريعة القوية الخالية من الإحساس».

    في الختام يلفت عساف إلى الفن الانتقادي الجميل الذي يقدّمه غسان الرحباني في أغنياته على غرار «بدي غيّر النظام» و»يا معالي الوزير»... وقد نجح من خلاله في الوصول إلى جيل الشباب، ويتساءل: لماذا لا يتشبّه هؤلاء الشباب بفنان من بلدهم؟

    إيلي ورد

    يشاهد الرابر إيلي ورد (حائز الميدالية الذهبية عن فئة الراب في «ستوديو الفن»)، إبن التاسعة عشرة، الرابر الأميركي MNM منذ بلغ الرابعة عشرة، وتابع الفيلم الخاص بسيرته ولفته كيف يكتب هذا الرابر أغنياته وينفّذها، يقول: {دفعتني تجربة هذا الفنان الأميركي إلى محاولة الكتابة فبدأت الاستماع إلى أغنيات إنكليزية مسجلاً قوافيها، بعدها قررت كتابة أغنيات بالعربية على النمط نفسه، وكانت تجربتي الأولى في المدرسة، من ثم توالت التجارب، فحققت الأغنيات التي كتبتها رواجاً وأعجب بها زملائي الذين شجّعوني على إكمال الطريق».

    يشير ورد إلى أن تطوّر فن الراب في بيروت وظهور فرق تحيي سهرات خاصة على الشاطىء وفي النوادي الليلية شجّعاه على استئناف نشاطه وقرر المشاركة في «ستوديو الفن» الذي أفسح في المجال أمام هذه المواهب للبروز. ويضيف:{أوافق الرأي الذي يقول إن الراب يتحدّث عن معاناة الناس ويعبّر عن مشاكلهم بطريقة فنية، لأنه «فشّة خلق»، إذا جاز التعبير، إلا أنه قد يعبّر أيضاً، عن مشاعر الحب والصداقة وشكر الأهل ومناجاة الله تعالى...».

    يتفاءل ورد بمستقبل الراب في لبنان بعدما برز في الكليبات والأغنيات العربية، ويعزو ذلك إلى أن الوسط الفني يحتاج إلى التجديد وأن الناس الذين كانوا يرفضون هذا الفن سابقاً بدأوا يتقبّلونه اليوم بعدما ألقى عليه الإعلام الأضواء، خصوصاً «ستوديو الفن» الذي دعمه.

    يطمح ورد إلى أن يكون لدينا راب لبناني لا يشبه الراب الفرنسي أو الأميركي وغيرهما... «ليس المطلوب أن نتشبّه بالغرب على صعيد الأزياء مثلاً... بل أن نقدم الراب بلغتنا الخاصة، ويمكن لأي مثقف الانخراط في هذا الفن». ويطالب شركات الإنتاج اللبنانية والعربية بدعم هذا الفن وتسويقه خصوصاً أنه يلقى رواجاً بين الشباب. وختم ورد قائلاً:» لا أريد أن أكون ضمن فرقة بل أفضّل العمل بمفردي لأنني لا أستطيع أداء سوى الكلمات التي أكتبها».
    ياسين

    كوّن الفنان الفلسطيني الشاب ياسين (21 عاما) ورفيقه محمد (20 عاماً) فرقة «صوت لا يقهر». بدأ مشوار ياسين مع الراب عام 2001 وكان حينها يستمع إلى الراب الغربي بشكل دائم، ويكتب يومياته في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينين حيث يعيش، يقول: «الصمت الذي كان يلفّ قضايا كثيرة نعاني منها على الصعيد الاجتماعي خصوصاً، دفعني بقوة إلى رفع الصوت عالياً والتطرّق إلى مواضيع شائكة في حياتنا اليومية، وقررت صقل موهبتي من خلال الثقافة الموسيقية والاطلاع أكثر على هذا الفن الحديث، لذلك قرأت كتباً وشاهدت رواد هذا الفن العالميين».

    يستمدّ ياسين مواضيعه من مخيّم برج البراجنة ومن وضع أهله وأصدقائه هناك، وقد زادته المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني مقدرة على ترجمة واقع اللاجئ الفلسطيني في الأغنية.

    يضيف ياسين: «واجهتني صعوبات في أول الطريق، فحتى سكان المخيم الذين كنت أتحدّث عن معاناتهم، رفضوا هذا الفن واعتبروه مستورداً من الغرب ولا يمتّ إلى ثقافتنا بصلة، لكن مع الوقت بدأوا يستمعون إلى مضمون كلمات الأغنيات وأيقنوا أنني أتكلّم بلسان كل إنسان مظلوم».

    عن أعمار المستمعين إلى هذا الفن في المخيّم يوضح ياسين: «وزّعنا ألبومنا الأول «إلى متى؟» في المخيمات كافة في لبنان، وشعرت بأنه وصل إلى الناس خصوصاً جيل الشباب من 12 سنة إلى 25 سنة، هؤلاء يقصدونني بأعداد كبيرة لتعلّم أسسه».

    يكشف ياسين أن الفرقة تحضّر ألبوماً جديداً عنوانه «تحياتي» توجِّه من خلاله تحية ساخرة إلى كل ما هو خطأ في الحياة، من الطائفية إلى المذهبية إلى العروبة إلى الصداقة مروراً السياسة...

    يوضح ياسين أنه ورفيقه محمد كانا ينظّمان حفلات في مهرجانات عيد الموسيقى في المخيمات وفي النوادي الليلية في بيروت، كذلك تلقيا بعض الدعم من المركز الثقافي الفرنسي الذي أنجز أكثر من مشروع يخصّ فن الراب، «تحسّن وضعنا الآن بعدما تعاقدنا مع شركة «إيقاع بروداكشن» للإنتاج التي تهتمّ بنوعية الفنون لا بالتجارة الفنية».

    يشير ياسين إلى أن فرقته على تواصل مع فرق راب عربية من بينها «دام» الفلسطينية ومع أخرى غربية، وقدمت أخيراً حفلات في إسبانيا ومصر. ويطالب الوسائل الإعلامية بالاهتمام أكثر بالراب لأنه لسان الناس ويعبّر عن همومهم وهو ثقافة بحدّ ذاتها، يتساءل: «أوليس الراب أفضل من الأغنيات التي تُعرض على الشاشات، لا طعم لها ولا لون وينصبّ اهتمامها على موضوع «حبيتا وحبتني؟».

    يتوقع ياسين أن يكون مستقبل الراب في لبنان جيّداً لأن الشاشات مثل «روتانا» و{أم تي في» بدأت تهتم به، معتبراً أن التجديد ضروري في الفن بعدما أصبح الفنانون يتشابهون في كل شيء حتى في الجراحات التجميلية.

    يختلف الراب العربي عن الراب الغربي، برأي ياسين، سواء من ناحية المواضيع المعالجة أو الموسيقى، إذ تدخل الآلات الموسيقية العربية مثل العود والقانون لتكون الأغنية عربية 100%، أما من ناحية الشكل، فلا يعتقد بأن اللباس الفضفاض شرط لمغنّي الراب، «لباسي عادي ولا أضع قرطا في أذني مثلاً...».

    يتمنى ياسين أن يلقى الراب، الذي يحمل رسالة، الدعم لا ذلك التجاري الذي يشجّع على القتل والمخدرات والإباحية.

    قصي

    احترف الشاب السعودي قصي (31 عاما) فن «الهيب هوب» منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأميركية ولقبّه الجمهور بالأسطورة باعتباره أول منتج ومغنّي راب سعودي، شارك عام 2007 في أول برنامج للهيب هوب في العالم العربي على شاشة «أم تي في أرابيا» كان عنوانه «هيب هوبنا» ووقّع مع شركة «بلاتينوم ريكوردز» عقداً أثمر ألبومين غنائيين: الأول بعنوان qusai- don legend the kamelion يتضمن 16 أغنية جمعت بين اللغتين العربية والإنكليزية، والإيقاعات الغربية والعربية. حقّقت الأغنيات نجاحاً خصوصا أغنية «سلام» التي تميزت بأسلوب مزج بين موسيقى الهيب هوب وعزف العود والطبل الشرقي، ودعا فيها قصي إلى إحلال السلام في العالم، كذلك حققت أغنية «الزفاف» والكليب الخاص بها النجاح، إذ صيغت على نمط أغنيات الراب بتداخل وتماهٍ مع الفولكلور الحجازي القديم والمجس والمزمار. حاول قصي في ألبومه الأول التعريف عن نفسه وبيئته العربية من خلال أغنية «من جدّة إلى لوس أنجلوس» التي جاءت على شكل رسالة من الشرق إلى الغرب.

    منذ أسابيع طرح قصي ألبومه الثاني الذي يحمل إسمه ويضم 14 أغنية صوّر منها أغنيتي the job و any given day وشاركه فيهما الفنانة منى أمرشا والفنان عبد الفتاح جريني.

    يوضح قصي ألا فرق بين الهيب هوب والراب، لأن الأخير عنصر من عناصر الهيب هوب إلى جانب الدي جي والرقص والغرافيكس، يقول في دردشة مع الجريدة: «الراب هو التعبير بما يشبه الشعر عن حالة تخالج أي إنسان وتضاف إليه موسيقى معينة».

    يضيف قصي: «دخل هذا الفن إلى العالم العربي وصُوّر بأنه يعبّر عن الجنس والمخدرات والعنف، لكن الواقع يختلف لأن الراب قد يعبّر عن أمور مادية وأخرى سامية وقضايا من صميم الواقع كالبطالة والهجرة والظلم والزواج...».

    يتمنى قصي على الجمهور، قبل أن يحكم على هذا الفن، أن يلقي نظرة عليه ليقيّمه في ما بعد، «أنا مثلا لا أتكلم عن الجنس والمخدرات لأن تقاليدي لا تسمح بذلك، لا أدّعي طرح الحلول للقضايا الاجتماعية إنما أكتفي بعرضها».

    يشير قصي إلى أنه استطاع، عبر المزج بين الحضارتين الفنيتين العربية والإنكليزية، دخول البيوت والقلوب سواء الشباب أو حتى الكبار... «كم فرحت عندما اتصل بي رجال أعمال سعوديون ووجهوا لي التهنئة على أغنية الأب التي قدمتها، كون الأعمال الغنائية تتوجه عادة الى الأم».

    يتابع قصي: «يدفع الفضول لمعرفة المعاني في الأغنيات التي أؤديها والرسالة التي أحرص على توجيهها من خلالها، الشباب الذين لا يتقنون الإنكليزية إلى تعلّمها وهو أمر يسعدني كثيراً».

    يؤكد قصي أنه يتطرّق إلى القضايا الإنسانية لذا يجد إقبالاً في السعودية، ويدعو شركات الإنتاج ومنها «روتانا»، إلى الاهتمام بهذا الفن لأن جمهوره كبير، والدليل الكم الهائل من الشباب الذين يزدحمون في أي حفلة لرابر عربي أو أجنبي، خصوصاً في مصر والمغرب.

    أخيراً يتمنى قصي تقديم عمل مشترك مع عمرو دياب، وميريام فارس لأنها تنتهج خطاً مختلفاً، لكنه يسجّل عتبه على الفنانين العرب الذين يستعينون برابر أجانب.

    غسان شرتوني

    يعتبر صاحب ورئيس مجلس إدارة شركة «ميوزك إز ماي لايف» غسان شرتوني أن الراب فن حقيقي منتشر في بلاد الغرب، إلا أن وقته لم يحن بعد في منطقتنا على رغم أن جمهوره كبير في المغرب العربي خصوصاً، و{الدليل أن الفنانة سميرة سعيد استعانت في أغنية جديدة لها بفرقة راب مشهورة تحظى بعناية من الملك كونها تشكل ثروة قومية».

    يضيف الشرتوني: «أعرف أن عدد الرابر في لبنان كبير، لكن المتلقّي ليس معتاداً على هذا النوع من الفنون، كونه لم يفرض نفسه بعد، لذلك لا أستطيع تبنّي المواهب فيه راهناً، إنما هذا القرار ليس نهائياً لأني لا أعرف ماذا يخبئ المستقبل لنا».

    فيني رومي

    في هذا السياق توقع الإعلامي فيني رومي، مدير إذاعة «ميلودي» في بيروت، أن يكون للراب مستقبل في لبنان والعالم العربي في حال أحسن الفنانون الشباب التعامل معه، قال: «عدد الرابرز في العالم العربي كبير إلا أنهم مغيبون عن الإعلام لأسباب كثيرة، منها أن شركات الإنتاج لا تأخذ هذا الفن على محمل الجد، كذلك الأمر بالنسبة إلى وسائل الإعلام».

    أضاف رومي: «لاحظنا من خلال برنامج free zone الذي قدمناه على أثير الإذاعة، وشكّل مساحة لإبراز المواهب الشابة في الغناء، عدد الشباب الكبير الذين قدموا أغاني راب وكان من بينهم المشترك إيلي ورد الذي تقدم عن هذه الفئة في برنامج «ستوديو الفن» لاحقاً».

    يعد رومي الشباب بإعادة إطلاق هذا البرنامج كونه يفسح في المجال أمام الشباب للتعبير عن مواهبهم، «لأن {ميلودي} تتمتع بروح شابة وتتوجه بشكل مباشر إلى الشباب».

    اللافت أن الراب يُستعمل كعلاج في مجال الطب النفسيّ، هذا ما تؤكّدها المعالجة النفسية ريم البسيط: {أن الراب هو علاج نفسي لأشخاص كثر، خصوصاً الشباب الذين يعانون عقداً نتيجة ظروف اجتماعية صعبة مروا بها، فيعبّرون عن تمرّدهم أو عن الظلم الذي تعرّضوا له في جمل بسيطة وإيقاع سريع وقوي} وتشير إلى أنه لو شاهدنا راهنا جيل الشباب وخصوصا المراهقين في مجتمعنا نجدهم متأثرون جدا بهذا الفن لأنه يعبر ربما عن معاناتهم عن احلامهم وطموحاتهم إضافة إلى إيقاع هذا الفن السريع الذي يتناسب وطبيعة الحياة.

    فرق فلسطينيّة

    أبصرت عشر فرق راب فلسطينية النور خلال العقد الأخير، كانت البداية مع فرقة «دام» التي ظهرت في التسعينيات، وانطلقت في أحياء مدينة اللدّ العربية. في الفترة عينها ظهرت فرقة راب أخرى في عكا ثمّ توالت الفرق في جنين ورام الله وغزة.

    جذبت موجة الراب شباناً أميركيين من أصل فلسطيني وجدوا في هذا النوع التعبيري أرضية خصبة للمجاهرة بآرائهم، كذلك ظهرت فرقة راب في القدس تُدعى G-Town وانطلقت من قلب مخيّم شعفاط للاجئين بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان وعرفت بأغنية «شرق أوسط جديد».

    يصرّح محمد المغربي، أحد مؤسسي الفرقة: «خلال الحرب على لبنان، كنا نشاهد نشرة الأخبار بشكل غير مسبوق، وتناهى إلى سمعنا ما يسمى بـ «الشرق الأوسط الجديد»، وتكررت عبارات مثل الاحتلال، الظلم، المجازر، لبنان وفلسطين والعراق، فكتبنا أغنية «شرق أوسط جديد» وقررنا النزول الى الشارع وإيصال صوتنا».
    بدأت قصة أعضاء فرقة «جي ــ تاون» مع عالم الراب قبل سنوات. كان المغربي ورفيقه علاء برهمية يسمعان الراب الغربي، بعد ذلك «اكتشفنا الراب الفلسطيني من خلال فرقتي Dam وMwr وغيرهما، وأعجبنا بتلك الكلمات التي تعبّر عن واقعنا المعاش... من ثم تدافع الى الساحة مغنّو راب سيئون. استفزنا ذلك وقلنا: لمَ لا نغني نحن أيضاً عن الحرية، ونعبّر عن الحالة التي وصلت إليها القدس التي لا يذكرها أحد؟».

    عن الحرية التي يعنيها، يقول المغربي: «أبسط حرية هي ألا يكون هناك حاجز، أن أتكلم العربية في شوارع القدس من دون أن تستوقفني الشرطة كأنني اقترفت جريمة، أن أسافر من مطار فلسطيني من دون أن تُساء معاملتي».


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 12:28 am